شريط الأخبار
 
 

دبلوماسية " الملك " طريقنا للخلاص من أزماتنا

آخر تحديث : 2017-02-05
التوقيت: 01:04 am
{clean_title}

دبلوماسية " الملك " طريقنا للخلاص من أزماتنا

عمان نيوز- بقلم : شحاده أبو بقر

من زمان قلنا ولن نمل القول , أن رأس مال بلدنا ودولتنا الأردنية , ليس الإقتصاد ولا الموارد الطبيعية الغنية , وإنما هو حجم دورنا في السياستين الإقليمية والدولية , فكلما كان هذا الدور فاعلا ومتحركا وكاسرا للحواجز , ظلت مكانتنا محفوظة ورأينا مطلوبا ومواقفنا مقدرة ويعتد بها .

وكلما في المقابل كان دورنا مجاملا وعاديا ,إستمرت معاناتنا إقتصاديا وإجتماعيا وعلى كل صعيد , خاصة وقد ثبت وبوضوح , أننا نفتقر إلى خبراء إقتصاديين حقيقيين وفي القطاعين العام والخاص على حد سواء , فكل ما نستمع إليه وما نقرأه في هذا المجال , لا يجسد فكرا إقتصاديا إبداعيا قط , وإنما هو مجرد تفكير وظيفي يحرض الحكومات على فرض المزيد من الضرائب والرسوم لا أكثر, ولا ينطوي على شيء يذكر من أفكار إبداعية قد تسهم في رفع سوية إقتصادنا الوطني !

في ظل واقع كهذا , نستذكر أن دورنا ونشاطنا السياسي إقليميا ودوليا عبر عقود طويلة خلت , كان له الأثر الأول والأكبر في إبراز دور محوري للدولة الاردنية يقر ويعترف به العالم النابه كله , وهو دور إستند إلى مبدأ إتخاذ مواقف علنية واضحة من مجمل قضايا المنطقة وتطورات الأحداث فيها مهما كان الثمن !

اليوم , وقبيل قمة عربية منتظرة في بلدنا , تنشط الدبلوماسية الاردنية بقيادة وريادة جلالة الملك على نحو مبشر جدا , خاصة والمنطقة مقبلة على تحولات جذرية ومصيرية ربما , وهي دبلوماسية واعدة جدا , وبالذات إن هي ذهبت إلى إتخاذ سياسات أردنية تنطوي على مواقف واضحة لا غموض ولا مجاملات دبلوماسية فيها , إزاء سائر قضايا المنطقة بلا إستثناء .

كلما إتخذنا مواقف سياسية حقة قوية ثابتة وعلنية من قضايا الإقليم كله , سواء راقت لأحد هنا ولم ترق لآخرهناك , كلما بنينا لبلدنا مجدا سياسيا لن تخذلنا مخرجاته الإيجابية أبدا أبدا , فعالم اليوم لا مكان في شرفاته المتقدمة لغير النابهين أصحاب المواقف القوية المدعومة من شعوبهم , والمؤهلة لأن تأخذ دولهم صوب موائد البحث والتفاوض والإدلاء بآرائهم وإلزام الآخرين بإحترامها والأخذ بها والإستجابة لمتطلبات تلك الدول , سواء أكان ذلك عن طيب خاطر , أو حتى غير ذلك ! .

الدبلوماسية الاردنية اليوم في قمة أوجها بمبادرة جلالة الملك , والمطلوب هو البناء على هذا التميز , عبر خطاب سياسي إعلامي تنهض به وزارتا الخارجية والإعلام معا وفي إتجاهين , محلي يستنهض نباهة الاردنيين لدعم ومباركة هذه الدبلوماسية وحشد صفهم موحدا خلفها , وخارجي يحاكي العالم الآخر بحقيقة أن الاردن رقم مهم في الإقليم , وله دوره الأبرز والأميز في توجيه الرأي العام على مستوى الإقليم كله ! .

الدبلوماسية الناهضة لجلالة الملك , يجب أن تحظى وطنيا بدعم شعبي وحزبي ومؤسساتي شامل كي تحقق غاياتها التي ستسهم وبإمتياز , في خروج بلدنا من مشكلاته ومحنته , وعلينا جميعا أن نتيقن من حقيقة أن مأزقنا المستفحل منذ عقود , نهايته رهن بإستقرار الإقليم من جهة , وبعلو شأننا السياسي إقليميا , وفي نظر الكافة من دول النفوذ في هذا العالم . والله من وراء القصد .

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "عمان نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق