شريط الأخبار
 
 

غضب بالشارع الاردني بعد تأجيل جلسة طرح الثقة في حماد على خلفية أحداث الكرك

آخر تحديث : 2016-12-28
التوقيت: 12:52 am
{clean_title}

غضب بالشارع الاردني بعد تأجيل جلسة طرح الثقة في حماد على خلفية أحداث الكرك

عمان نيوز - أثار مجلس النواب الأردني، أمس الثلاثاء، غضب الشارع، بعد وقف جلسة كان يترقبها الرأي العام، وترحيلها للأسبوع المقبل، كانت ستشهد مناقشة مذكرة الثقة بوزير الداخلية سلامه حماد، التي طرحت على خلفية أحداث الكرك.
ما يشير على أن اتخاذ قرار مهم ومفصلي بمناقشة حجب الثقة عن وزير مهم كحماد، غير جائز وغير سليم، ما دام الملك خارج البلاد.
ويبدو أن السلطة التشريعية تجنبت الخوض في مسألة حجب الثقة، بعد حسابات تقاطعت من تلك التي يملكها رئيس الوزراء هاني الملقي. ما يعني أن عدم وجود نية للتصويت لفرض جلسة النقاش بطرح الثقة بالوزير حماد يدلّل أن الأخير، قد يعود «أقوى» مما كان.
خيارات الدولة العميقة واضحة في هذا الاتجاه، ومن المرجح، أنها انحازت لصعوبة استيعاب فكرة الإطاحة بالوزير السيادي الأول في الحكومة، لصالح غضب برلماني قد يتخلله انفعال يتجاوب مع غرائز الشارع.
بدون شك، فإن الموقف الصعب الذي اتخذه مجلس النواب، أمس الثلاثاء هو في الإتجاه المعاكس تماماً لانحيازات الشارع. ويتردد أن تقدير غرفة القرار يؤشر على تفضيل بعض أوساط القرار معالجة أي خلل بالطاقم الوزاري عبر «تعديل وزاري» وليس عبر إنجاز «سابقة» تتمثل في الإطاحة بوزير بارز عبر مجلس النواب وفي دورته الأولى حيث أكثر من 73 نائباً جديداً قد يتشجعون للنيل من الحكومات في المستقبل إذا اعتقدوا أنهم يستطيعون إجبار الحكومة على التخلي عن أبرز وزرائها.
المناورة التكتيكية التشريعية التي نفذها نائب رئيس مجلس النواب، خميس عطية، يبدو أنها سمحت بإخراج مذكرة حجب الثقة بأسهل الطرق، وبأقل تكلفة، حيث لم تناقش مذكرة الوزير القوي حماد من حيث الأصل.
وصرح عطية لصحيفة «عمون» بأن الدستور لا يجيز وقف النقاش بقضايا حجب الثقة، وقصة طرح الثقة تحتاج مزيداً من النقاشات، التي أوحى عطية أن الوقت لا يتسع لها.
في كل الأحوال سجّل نائب رئيس مجلس النواب نقطة لصالح «حسابات الدولة» ولصالح الوزير حماد وتصرف ضمن دائرة ما تتطلبه «المصالح العليا».
لكن، استبعاد النواب لبند الثقة في الوزير من جلسة الأمس سينتهي بجدل مبكر له علاقة بهيبة مجلس النواب، خصوصاً وأن ممثل مدينة الكرك في البرلمان النائب صباح الحباشنة، تعهد في جلسة الصباح الرقابية بـ «إطاحة الوزير حماد».
وقال الحباشنة: «المجلس سيطيح بوزير الداخلية وبكل مسؤول يتحمل دماء شهداء الكرك».
بدا واضحاً هنا، خيار الدولة الخلفي إذ تطوع رئيس المجلس عاطف طراونة لشطب عبارة النائب الحباشنة من محضر الجلسة بدعوى أنها «خارج جـدول الأعـمال».
أداء الثنائي طراونة وعطية، واضح في العمل، على استثمار كل التكتيكات والصلاحيات القانونية والنظامية لوقف تدحرج ملف الإطاحة بالوزير حماد. هو عمل منهجي مسيّس يرى نواب أنه مدروس لتجنب «أزمة» بين السلطتين تتجاوز في جديتها مسألتي أحداث الكرك والوزير المعني نفسه.
عملياً، لا يمكن بتقدير مؤسسة القرار العميقة اعتبار حماد مسؤولا وحيدا عن مظاهر التقصير الأمني، إن وجدت، ولا بد من ضبط إيقاع الانفعالات البرلمانية المرسومة على بوصلة الضجيج الشعبي بعد قضية من طراز ما حصل في الكرك حتى لا يكسب «الإرهاب» جولة داخلية عنوانها التمكن من تبديل أولويات وإقالة مسؤولين او إحضار غيرهم.
تلك وجهة نظر من الواضح أن رئاسة البرلمان تتبناها إجرائياً، ويوجد في النخبة من يناصرها، لكنها تنطوي على «تأجيل» لأزمة ولتساؤلات لا بد أن تطرح عاجلاً ام آجلاً.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "عمان نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق